محمد بن جرير الطبري
566
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ابن بشير ، وكان بشير يصححها ، وحدثنيها أبو عبد الرحمن من كتاب أهل العراق والحكم بن صدقه بن نزار ، وسمعت ابن أبي حرب يصححها ، ويزعم أن رساله محمد لما وردت على أبى جعفر ، قال أبو أيوب : دعني أجبه عليها ، فقال أبو جعفر : لا بل انا أجيبه عنها ، إذ تقارعنا على الأحساب فدعني وإياه . قالوا : لما بلغ أبا جعفر المنصور ظهور محمد بن عبد الله المدينة كتب اليه : بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عبد الله أمير المؤمنين ، إلى محمد بن عبد الله : « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ولك على عهد الله وميثاقه وذمته وذمه رسوله ص ان تبت ورجعت من قبل ان أقدر عليك ان أؤمنك وجميع ولدك واخوتك وأهل بيتك ومن اتبعكم على دمائكم وأموالكم ، واسوغك ما أصبت من دم أو مال ، وأعطيك الف ألف درهم ، وما سالت من الحوائج ، وأنزلك من البلاد حيث شئت ، وان اطلق من في حبسى من أهل بيتك ، وان أؤمن كل من جاءك وبايعك واتبعك ، أو دخل معك في شيء من امرك ، ثم لا اتبع أحدا منهم بشيء كان منه ابدا فان أردت ان تتوثق لنفسك ، فوجه إلى من أحببت يأخذ لك من الأمان والعهد والميثاق ما تثق به . وكتب على العنوان : من عبد الله عبد الله أمير المؤمنين إلى محمد بن عبد الله فكتب اليه محمد بن عبد الله :